الشاعر السوري أحمد ميشو سوريا 🇸🇾

 

أعترف




أعترف أنني أصابني الجنون، وصرت أرى عيونك في كل العيون. بحبك، أنا ضد النظام والقانون.

دعي كل من حولي وحولك يرحلون، فأنا باقٍ معك إلى يوم القيامة أو يوم يبعثون.

أعترف أنه بعد أول لقاء بيننا، سألت نفسي: أنا من أكون؟ ولا أدري ماذا صار الناس عني يقولون.

أجبيني، سيدتي، متى ينتهي بيني وبينك زمان الشك والظنون. أخبريني، هل كان لي حبك وقت، فمتى يكون؟

أردت أن أجد الحب الذي يجمع بيني وبينك، فظنوني تبحث في الأرض عن كنوز فرعون وقارون.

أنت التي سلبتِ عقلي، فأعيديه لي لأعرف أنا من أكون. أعيديني إلى صوابي، فأنت من جعلني حنونً.

أعيدني إلى زمان كان الناس من حولي كثيرين. منذ أيامٍ أفتش عن عيون في كل العيون، قالوا عني مجنون.

كوني حبيبتي، أقبل أن أكون مجنونًا. فما فائدة القلب يخفق وحيدًا، وما فائدة العقل الموزون؟

أنا لا أتحلى بحبك، سيدتي، حتى ترسلي أناسًا يسألون عن حالي. الأيام القادمة ستثبت أني أحبك مع الزمن.

لو عددت دقات قلبي، لتجاوزت المليون، وحين أقف أمامك وأنظر في تلك العيون، لن يستطيعوا عدّها أو حصراء ماقد تكون.

اعترفي أن حبك لم يعد يكفيني، أنني ساهٍ في تلك العيون، ولأجلك حبك قلب النظام و القانون.

وعمَّت انقلابات وثورات للذين أرادوا لنا أن يُقَتَّلوا، وإلى حسادنا سأظل أكتب في عيونها، هل أنتم تسمعون؟

قالوا عني معتوه مجنون، قالوا إنني أبله لا أعرف من أكون، قالوا عني ما شاءوا، فإنّي أعشق العيون.

أفتش في الأرض بكل العيون عن امرأة لها نفس جمال العيون، ومثلها على الأرض لن يكون.

عينيك يا حبيبتي كفان لمن أرادوا أن يمونوا، عينيك تأشيرة سفر لي من أرادوا أن يرحلوا.

أعترف أن حبك جعلني طليقًا بلا نظام ولا قانون، أعترف أن حبك جعل لي علمًا فوق قاسيون.

أعترف أني أحبك أمام البشر حين يتفرّقون أو يجتمعون، وإن زاد عددهم فوق المليار بمئات الملايين.

فإن أحبك حبٌ لا يقبل فيه الشكوك ولا الظنون، أحبك من اليوم إلى يوم يبعثون. هل أنتم تسمعون؟

أعترف أني رجل بلا عقل وأنني مجنون، وبحبك يا أجمل امرأة أملكها، أجمل عيون ولا أعرف من أكون.

أعترف أني أحبك وأصرخ بأعلى صوتي من فوق قلعة حلب الشهباء، وليصل صوتي إلى قاسيون.

بقلم الشاعر السوري 

أحمد ميشو

🇸🇾








إرسال تعليق

0 تعليقات