أنا متعب
كتب نبيل سعيد مصر 🇪🇬
أحياناً لا تكون الكلمات كافية لوصف ذلك الشعور بالثقل، ليس تعب الجسد فحسب، بل ذلك النوع الذي يسكن الروح ويجعل كل خطوة تبدو وكأنها صعود لجبل.
إليك مقال قصير يعبر عن هذه الحالة، حاولت فيه ملامسة تلك المشاعر بصدق:
حينما يهمس القلب: "أنا متعب"
هناك نوع من التعب لا يزول بالنوم، ولا تمحوه عطلة نهاية الأسبوع. إنه تعب الروح الذي يتراكم بهدوء، كالغبار الذي يترسب على لوحة جميلة حتى يطمس معالمها. هو ذلك الشعور بأن "البطارية الداخلية" قد نفدت، وأن محاولات الشحن التقليدية لم تعد تجدي نفعاً.
ما وراء الصمت
نحن لا نتعب من العمل الشاق فقط، بل نتعب من:
* التظاهر بالقوة: حين نبتسم بينما نود البكاء، ونقول "أنا بخير" بينما تصرخ أعماقنا بكلمة "كفى".
* التوقعات العالية: سواء كانت من أنفسنا أو من الآخرين، والسعي المستمر خلف مثالية لا وجود لها.
* الضجيج الداخلي: تلك المعارك التي نخوضها مع أفكارنا، قلقنا من المستقبل، وندمنا على الماضي.
رسالة إلى نفسك المتعبة
إذا كنت تشعر اليوم بهذا الثقل، فاعلم أنك لست ضعيفاً. أنت فقط إنسان. لقد حملت الكثير، ولفترة طويلة جداً، ومن حقك الآن أن تضع أحمالك قليلاً. لا بأس بأن لا تكون "بخير" اليوم، ولا بأس بأن تعترف بأنك استهلكت كل طاقتك.
التعب ليس نهاية الطريق، بل هو إشارة من جسدك وعقلك بضرورة التوقف والرفق. هو دعوة للعودة إلى الذات، لتقليل الضجيج، وللبحث عن الهدوء في أبسط الأشياء.
مساحة للتنفس
أحياناً، يكون أعظم إنجاز يمكنك القيام به في يومك هو "الاستمرار" فقط، أو حتى أخذ قسط من الراحة دون الشعور بالذنب. تذكر أن الغيوم مهما كانت ثقيلة، فإنها لا تبقى في السماء للأبد، والمطر الذي يسقط منها هو ما يجعل الأرض تزهر من جديد.
> "لست بحاجة لأن تكون قوياً طوال الوقت، فالعالم لن ينهار إذا توقفت للحظة لتعتني بقلبك."

0 تعليقات