تحذير امني خطير حرب العقول بدل السلاح
بقلم مصطفى يوسف القشلان
كشفت تصريحات منسوبة الى منصور عبد الوهاب المترجم الخاص السابق للرئيس الراحل حسني مبارك عن تحول خطير في اساليب عمل المخابرات الاسرائيلية تجاه مصر والعالم العربي حيث لم تعد المواجهة تدار بالاسلحة فقط بل انتقلت الى ساحة اخطر وهي العقل والوعي الجمعي
وقال عبد الوهاب ان الاجهزة الاستخباراتية الاسرائيلية غيرت جلدها بالكامل فبعد ان كان تركيزها منصبا على القواعد العسكرية وعدد الدبابات اصبح الهدف الاساسي هو الانسان العربي نفسه وبالاخص الشاب المصري ومعرفة ما يفكر فيه وما يشعر به وما الذي يدفعه للغضب او الاحباط في كل مرحلة عمرية
واوضح ان احداث ثورة يناير كانت نقطة تركيز قصوى لتلك الاجهزة ليس لمتابعة تحركات عسكرية بل لتحليل عقلية الشباب في الشارع وكيف ينظرون الى دولتهم ومؤسساتهم ومن يقودهم وما هي نقاط الضغط التي يمكن استغلالها
واشار الى ان المنظومة الاستخباراتية الاسرائيلية تعمل بشكل منظم عبر ثلاث اذرع رئيسية الموساد للمخابرات العامة والشاباك للامن الداخلي وامان للمخابرات العسكرية وجميعها تمتلك اقساما متخصصة باللغة العربية وتدار بعناصر من اصول عربية تتقن اللهجات المحلية وتتشابه في الاسلوب والتفكير ما يجعل التواصل معها يبدو طبيعيا ومطمئنا
وبحسب التحذير فان اسلوب العمل يبدأ بدردشة عادية عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن قضايا يومية ثم يتدرج الى نقاشات حول المجتمع والدولة والجيش ليتم تجميع المعلومات وتحليلها في صورة كاملة تكشف مكامن الضعف الفكرية والنفسية
واكد عبد الوهاب ان المعركة الحديثة لا تطلق فيها الرصاص بل تطلق فيها الكلمات والمنشورات والتحليلات وان اخطر ما فيها ان العدو قد يرتدي قناع ابن البلد وهو في الحقيقة يقرأ ما بداخل العقول
تحذير للمواطنين
ما يحدث ليس نظرية مؤامرة بل حرب وعي حقيقية تستهدف تفكيك الثقة وبث الاحباط وصناعة الانقسام
طريقة التعامل والرد
عدم التفاعل مع حسابات مجهولة او مشبوهة مهما بدت قريبة في اللهجة او الفكر
عدم الخوض في نقاشات سياسية او امنية مع غرباء عبر الانترنت
عدم مشاركة اراء غاضبة او معلومات شخصية يمكن تحليلها او استغلالها
التبليغ عن الحسابات المشبوهة وعدم اعادة نشر محتواها
الوعي ان الكلمة قد تكون اخطر من الرصاصة
الخلاصة
احذر وانت تتكلم واحذر وانت تكتب لان الحرب لم تعد على الحدود فقط بل داخل العقول والقلوب

0 تعليقات