يونس وعزيزة ملحمة العشق والحرية من الربابة إلى صوت الملك

 

يونس وعزيزة ملحمة العشق والحرية من الربابة إلى صوت الملك





بقلم ايمان عوض  🇪🇬


قلبي ضايع مين يلاقيه لي بايني نسيته حدا أهلي ينفع أحبك من غير قلبي ما تردوا عليها وعليّا آه يا ولد الهلالية لا عليّا ولا بيّا يا عزيزة يا بنت السلطان لو يتغير الزمان وقابلتيني في أي مكان كنت أعشق من غير ما تقولي


هكذا لامس الأبنودي بكلماته المشتعلة قلوبنا وبصوت منير الملك وألحان محمد رحيم رحمه الله في أنشودة الحب والحرية التي كتبها الأبنودي عن ملحمة الهلالية والتي انتقى منها شهامة يونس البطل الوفي ليصيغها بغنوة أكثر من رائعة


يونس هو حكاية بطل محارب ذكرته السيرة الهلالية وهو بطل الأغنية التي نعرفها وقدمها محمد منير في ألبوم طعم البيوت سنة 2008


وسأحكي لكم قصة يونس الهلالي وقصة الأغنية ولكي أبدأ السرد لن أقول كان يا ما كان بل سأستعير مقدمة السيرة الهلالية لاستهل بها الحكاية


 الأول نسمي ونصلي على النبي العربي الهادي وبعد ما نصلي ع الزين ليلتنا حلوة هلالية واكمنكوا عليّ عزيزين هاحكيلكوا سيرة الهلالية


يونس هو ابن أخت أبو زيد الهلالي وتبدأ حكاية عشق عزيزة بنت السلطان لولد الهلالية عندما سمعت عنه من جارية كانت لأهل يونس الهلالي قبل اضطرارهم لبيعها وقت القحط والجدب الذي أصاب أرض نجد


انتقلت هذه الجارية مى الحزينة لتخدم في قصر السلطان معبد الوهيدي ملك تونس وظلت تحكي لعزيزة عن وسامة يونس وفروسيته حتى رسمت له صورة في خيال الأميرة جعلتها تعشقه دون أن تراه


وعندما حل الجوع بنجد أرسل السلطان حسن بن سرحان الرواد لاستكشاف تونس وكان يونس ضمن الفريق مع خاله أبو زيد دخلوا تونس متخفيين في زي شعراء وحين استضافتهم عزيزة في قصرها ميزته الجارية فوراً وأخبرت الأميرة هذا هو يونس


لكن الرحلة انقلبت إلى أسر حين قبض عليهم الأمير علام بن هضيبة ونقلتهم عزيزة بذكائها إلى سجن خاص في قصرها لتكون قريبة من حبيبها


هناك في كواليس السجن عرضت عزيزة على يونس الحرية والملك مقابل الزواج ونسيان أهله لكن يونس الفارس رد بكلمة تِوزن جبال أنا هلالي وما بتبعش بالمال أموت في سجنك ولا أخون الخال ولا آكل لقمة ذل وسط الرجال


وهنا تتقاطع الأسطورة مع عبقرية الأبنودي الذي رفض أن تكون الأغنية بلا تمهيد فصاغ مطلعها ليصف غربة يونس ورفضه لحبٍ مشروط بالأسر جاي من بلادي البعيدة لا زاد ولا ميا و غربتي وحدتي بتحوم حواليا وانت تقوليلي بحبك بتحبي ايه فيا وده حب إيه ده اللي من غير أي حرية


وقد أبدع الأبنودي في خلق نقطة تمهيدية تضع المستمع في قلب مأساة المغترب وصف منير الخال في تسجيل نادر بأنه رمزه الأعلى الذي حقق خصوصية اللهجة وأعاد الروح للسيرة


انتهت الحكاية بتحرر يونس وعودة خيول الهلالية لتدك حصون الظلم ليجتمع يونس وعزيزة في أرض الحرية حيث انتصر الحب أخيراً وضربوا الطبول وصار اعتراف يونس الذي لم يقله خلف القضبان حقيقة تتردد في صوت الكينج 


يا عزيزة يا بنت السلطان لو يتغير الزمان وقابلتيني في أي مكان كنت أعشق من غير ما تقولي.

إرسال تعليق

0 تعليقات