المسرح المصري بين الأمس واليوم بقلم المفكر سيد عبدالله 🇪🇬

 

 المسرح المصري بين الأمس واليوم




الحلقة الثانية | سليم النقاش.. الشعلة التي لم تنطفئ

إذا كان يعقوب صنوع قد أشعل الشرارة الأولى للمسرح المصري الحديث عام 1870، فإن توقف تجربته عام 1872 لم يكن نهاية الحكاية.

ففي عام 1876 وصلت إلى مصر فرقة سليم النقاش، القادم من لبنان، ومعه عدد من الفنانين، وكان من بينهم الأديب أديب إسحاق.

وفي الإسكندرية بدأت الفرقة تقديم عروضها، لتفتح صفحة جديدة في تاريخ المسرح العربي بمصر، بعد أن كانت تجربة صنوع قد سبقتها بسنوات.

اعتمدت تلك المرحلة على الترجمة والاقتباس عن المسرح الأوروبي، لكنها قدمت الأعمال باللغة العربية، وأسهمت في تكوين جمهور مصري يتذوق المسرح ويعتاد وجوده على الخشبة.

وكانت مصر في عهد الخديوي إسماعيل تشهد حركة تحديث ثقافية وفنية واسعة، خاصة بعد افتتاح دار الأوبرا الخديوية عام 1869، فأصبحت القاهرة والإسكندرية بيئة خصبة لنمو الحركة المسرحية.

ورغم قصر تجربة النقاش، فإن أهميتها تكمن في أنها ساعدت على استمرار الشعلة المسرحية، ومهدت الطريق لظهور فرق وفنانين جدد في نهايات القرن التاسع عشر.

ومن هنا بدأت مرحلة جديدة...

صنوع أشعل الشرارة، والنقاش أعاد إشعالها، ثم جاءت أجيال حملت الشعلة إلى أبعد.

لكن من كان الفنان الذي سيمنح المسرح العربي لونًا جديدًا، ويمزج التمثيل بالغناء والموسيقى والتراث؟

إنه أحمد أبو خليل القباني.

🎭 يتبع في الحلقة الثالثة...

إعداد: سيد علي عبدالله

وسأتعامل مع الحلقات القادمة بنفس هذا الأسلوب: مختصرة للنشر، لكن من دون إسقاط المحطات التاريخية الأساسية، حتى تظل السلسلة متماسكة من يعقوب صنوع حتى المسرح المصري اليوم.





إرسال تعليق

0 تعليقات