قراءة في الصحف العبرية קרא עיתונים בעברית سعيد ابراهيم السعيد

 

قراءة في الصحف العبرية

קרא עיתונים בעברית




سعيد ابراهيم السعيد 


الجمعة 2026/8/28

حذر نائب رئيس الموساد السابق وعضو الكنيست الحالي رام بن براك مما وصفه بتيارات متصاعدة في مصر تدعو لتصعيد المواجهة، مؤكدا ضرورة الاستعداد لكل السيناريوهات بغض النظر عن اتفاقية السلام


وقالت إذاعة "103FM" الإسرائيلية، إن عضو الكنيست رام بن براك من حزب "يحد" ونائب رئيس الموساد السابق، حذر من وجود تيارات في مصر ترغب في التصعيد ضد إسرائيل.


وأكد المسؤول الأمني الإسرائيلي السابق ضرورة الاستعداد لأي سيناريو في ظل التوسع العسكري المصري والتوتر المتزايد على الحدود الجنوبية الذي يثير قلق المؤسسة الأمنية.


وأضافت الإذاعة العبرية التابعة لصحيفة "معاريف" أن بن براك أوضح خلال مقابلة مع بن كسبيت وأرييل كحنا، أنه رغم وجود اتفاقية سلام مع مصر، فإن هناك أمورا مقلقة للغاية تستدعي الاستعداد، مشيرا إلى قلقه من أن يكون تركيز التوسع العسكري للجيش المصري موجها نحو إسرائيل وليس دولة أخرى دون مبرر، فضلاً عن الانتهاكات في سيناء والتيارات المتنامية داخل مصر ضد إسرائيل، مما يتطلب معالجة دبلوماسية بالتوازي مع تعزيز جاهزية الجيش والاستعداد لكل الاحتمالات.


كما زعمت تقارير استخباراتية إسرائيلية بناء مصر منشآت تحت الأرض في شبه جزيرة سيناء، مما أثار مخاوف تل أبيب من تهديد محتمل وانتهاك لاتفاقيات السلام.


وقالت منصة "ناتسيف نت" الإسرائيلية إن تقارير استخباراتية وتحليلات أقمار صناعية مفتوحة المصدر كشفت أن مصر تقيم في السنوات الأخيرة منشآت تحت الأرض واسعة النطاق في سفوح الجبال بشبه جزيرة سيناء، والتي يشتبه جهاز الأمن الإسرائيلي بأنها مخصصة لتخزين الصواريخ، رغم عدم وجود دليل قاطع حتى الآن على نشر صواريخ بالستية فيها فعلياً، حيث لا تزال الترسانة الباليستية الرئيسية لمصر متمركزة في عمق أراضيها غرب قناة السويس.


وأضافت المنصة العبرية أن هذه المنشآت الجديدة في سيناء تشمل مخابئ ومجمعات تحت الأرض محصنة منحوتة في منحدرات الجبال بشمال ووسط سيناء، وبُنيت بالقرب من بنى تحتية عسكرية موسعة تتضمن 3 مطارات جُددت مدارجها لاستيعاب الطائرات المقاتلة.


وأشارت إلى أن المواقع الباليستية المعروفة لمصر تقع غرب سيناء، وتحديداً في موقع جبل حمزة التاريخي الذي خضع للتجديد والتوسعة، ومجمع ضخم تحت الأرض على بعد سبعين كيلومتراً شرق القاهرة بالقرب من وزارة الدفاع المصرية.


وأشارت إلى أن هذا التصعيد العسكري المصري في سيناء، والذي يشمل نشر منظومات دفاع جوي متطورة من طراز اتش كيو 9 بي الصينية ومضاعفة عدد القوات إلى نحو 40 ألف جندي، يقلص بشكل كبير وقت الإنذار المبكر للجيش الإسرائيلي في حال التدهور الأمني.


وأكدت أن امتلاك مصر لترسانة صواريخ سكود القديمة لكن الفعالة، واحتمال حصولها على تكنولوجيا صواريخ بعيدة المدى من كوريا الشمالية، يمنحها قدرة على تغطية أي نقطة في إسرائيل حتى من قواعد في العمق المصري، وهو ما يمثل انتهاكاً للملحق الأمني لاتفاقية كامب ديفيد الذي يحدد القيود المفروضة على مصر.


▪️من جهة أخرى سلط تقرير إسرائيلي الضوء على الترسانة المدرعة المصرية الضخمة، متسائلا عن قدرة تل أبيب على مواجهة آلاف الدبابات المصرية في ظل المعطيات الجديدة.


وقالت منصة ناتسيف نت الإسرائيلية إن القوة المدرعة المصرية، التي تُصنف في المرتبة السادسة عالمياً عام 2026 بحوالي 3700 إلى 4300 دبابة، تشمل نحو 1150 دبابة أبرامز أم1 أي1 المتطورة والباقي من طرازات أقدم مثل أم60، وتمثل مفهوماً أمنياً تقليدياً يعتمد على الكتلة الحرجة والسيادة الإقليمية.


وفي تحليل للمعاني الاستراتيجية وانعكاساتها على إسرائيل، وكيف غيرت دروس الحرب الروسية الأوكرانية ودخول طائرات المسيرة الانتحارية معادلة القوة هذه تماماً، أوضحت المنصة أن المعنى الاستراتيجي العام للقوة المدرعة المصرية يتجلى في إظهار القوة الإقليمية، حيث تعزز مصر أكبر جيش نظامي في العالم العربي وأفريقيا.


وأوضحت المنصة العبرية أن هذه القوة المدرعة الهائلة تهدف إلى ردع التهديدات المحتملة على حدودها في ليبيا والسودان، والحفاظ على مكانتها كقوة إقليمية تسيطر على أصول استراتيجية مثل قناة السويس.


كما يبرز دور الإنتاج المحلي والاستقلال، إذ تقوم مصر بتحديث وتصنيع أجزاء واسعة من دبابات الأبرامز على أراضيها في المصنع الحربي 200، مما يمنحها قدرة على الصمود اللوجستي والاستقلال الصناعي، ويقلل من الاعتماد المطلق على الإمدادات الأمريكية المباشرة في أوقات الأزمات.


وأضافت المنصة العبرية أن المعنى العملياتي والاستراتيجي بالنسبة لإسرائيل يتمثل في مواجهة اتفاق السلام مع المراقبة المستمرة، فعلى الرغم من عقود من السلام المستقر، يراقب جهاز الأمن الإسرائيلي عن كثب هذا التعزيز، فبناء البنى التحتية اللوجستية ومخازن الوقود والقواعد المصرية في شبه جزيرة سيناء خلال العقود الماضية يثير اهتماماً كبيراً في إسرائيل، لأنه يتيح النقل السريع للقوات المدرعة شرقاً.


كما يبرز الحفاظ على التفوق النوعي، إذ لا تحاول إسرائيل منافسة مصر في عدد الدبابات، بل تعتمد العقيدة الإسرائيلية على التفوق النوعي، أي التفوق الجوي عبر طائرات إف35، والاستخبارات الدقيقة، وأنظمة القيادة والسيطرة الموزعة، وأنظمة الدفاع النشط مثل معطف الريح، مما يجعل الكتلة الكمية للعدو (يقصد مصر) أقل أهمية في المواجهة المباشرة.


وفي الختام، خلصت المنصة الإخبارية العبرية إلى أنه في عام 2026، أصبحت الميزة المصرية في كمية الدبابات ميزة على الورق فقط، ما لم تكن مدعومة بمظلة دفاع جوي وحرب إلكترونية غير مسبوقة، وأن مصر تدرك ذلك وتحاول تنويع مشترياتها من طائرات المسيرة والتقنيات الحديثة، لكن التغيير المفاهيمي لساحة المعركة يصب في صالح الدول الصغيرة والأكثر تقدماً تقنياً مثل إسرائيل، التي تطور أنظمة دفاع ليزرية واعتراضاً آلياً لطائرات المسيرة وحرباً قائمة على الشبكات.


ويأتي هذا التقرير في ظل تحولات جيوسياسية وعسكرية متسارعة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تسعى مصر إلى تحديث ترسانتها العسكرية وتعزيز قدراتها الدفاعية والردعية، بينما تراقب إسرائيل هذه التطورات بقلق متزايد، خاصة مع تغير طبيعة الحروب الحديثة وبروز دور طائرات المسيرة التي أعادت رسم قواعد الاشتباك وأضعفت قيمة التفوق العددي التقليدي في الميدان.


▪️ وفي سياق تقييم النوايا، أوضحت المنصة العبرية أن تل أبيب أعربت عن قلق بالغ لمصر والولايات المتحدة بشأن بناء هذه المنشآت والتوسع العسكري في سيناء، بينما رفضت القاهرة هذه المزاعم مؤكدة أنها خطوات دفاعية وسيادية لتأمين الحدود ومكافحة الإرهاب ومنع تسرب القتال من غزة أو محاولات تهجير الفلسطينيين إلى سيناء، مع بقاء التقييم الاستراتيجي الإسرائيلي بأن احتمالية مواجهة عسكرية مباشرة أو مبادرة هجومية مصرية منخفضة جداً، وأن هذه البنى التحتية تهدف بالأساس إلى الردع وجزء من مفهوم الأمن القومي المصري الواسع. 


▪️▪️ وفي تحليل لهذه التطورات، نؤكد أن هذه الادعاءات الإسرائيلية لا يمكن فصلها عن السياق السياسي والعسكري الراهن في المنطقة، وأن ترويج مثل هذه التقارير المستندة إلى تحليلات استخباراتية مزعومة يهدف في المقام الأول إلى الوقيعة والإضرار بالعلاقات الاستراتيجية والتاريخية الممتدة بين القاهرة وواشنطن، من خلال محاولة تصوير مصر وكأنها طرف يسعى لخرق الالتزامات الدولية وتغيير التوازنات العسكرية في المنطقة.


كما نؤكد أن هذه حملة ممنهجة تندرج تحت مسمى الحرب النفسية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضد الدولة المصرية، حيث تسعى تل أبيب من خلال هذه الاتهامات المرسلة إلى استدراج القاهرة إلى موقف الدفاع عن النفس، واستهلاك جهدها الدبلوماسي والإعلامي في نفي شائعات لا أساس لها من الصحة، فضلاً عن إيجاد ذرائع واهية لتبرير أي تحركات أو سياسات إسرائيلية عدوانية قد تُقدم عليها مستقبلاً.


هذا كل ما لدينا حتى الأن.

#حفظ_الله_مصر





إرسال تعليق

0 تعليقات