الكاتبة ندين نبيل عبدالله ابوصالحه غصن سلام لبنان 🇱🇧

 

 غصن سلام



الكاتبة ندين نبيل عبدالله ابوصالحه  🇱🇧


 حمامة السلام تجوب العالم، لا من أجل وطن أو دولة فحسب، بل من أجل العالم أجمع. ولكن أين نحن، مهما اختلفت أعراقنا وألواننا وأدياننا، في سعينا وراء طموحات الإنسان وتدمير ماذا؟ 

لماذا نسعى في كل مرة نتقدم فيها إلى السيطرة والهيمنة والتدمير على من نظنهم أفضل منا؟ ظهرت أساليب عديدة، 

بأسماء ومبررات مختلفة، لتبرير ما يسمونه الجهاد والدفاع عن النفس، زاعمين أن قتل أي عدو جائز. وهذا يناقض الأديان، وخاصة الإسلام، الذي يحرم قتل النفس في الجهاد، سواء كانت امرأة أو طفلاً أو مسناً. قطع الأشجار مرفوض ودمار  ولا قوة إلا الدعاء إلى الله. أهذا ما تسمونه جهاداً وأنتم تدمرون البنية التحتية ساخرين؟ إنهم لا يستحقون العيش على هذه الأرض. 

عار على من يسفك الدماء ويدمر بدافع الجشع وطاعة الأوامر كعبيد. كن سيد نفسك.  لا تدع الآخرين يتلاعبون بك من أجل المال. فالربح هو الدمار والقتل. هذا ما آل إليه حالنا. في العصور القديمة، كانت الحروب تُخاض بعيدًا عن الديار، في مناطق مفتوحة خالية من المساكن والمباني. كان هدفهم تمجيد كلمة الله، لا تكديس الجشع وجمع الجثث للتجارب والتكاثر. هذه هي الساعة التي نعجز فيها عن إظهار أخلاق الإنسانية والضمير. مهما تبلدت القلوب، ما دامت فيها بذرة الخير، سيدوم مجدك في سلام، لا في ذل. من كان قويًا في سلطته، جشعًا، قاتلًا، ستُسلب حريته ولن ينعم بملذات الحياة. السيادة الحقيقية تكمن في كرامة الإنسان وفي عدم ظلم نفسه، حتى على حساب سعادة الآخرين. ينبغي للمرء أن يهتم بصحته وسلامته، لا أن ينغمس في ملذاته. العمل لا ينتهي، والوقت لا يرحم، والحياة تمر في ملذات خارجة عن سيطرتنا.  لا يُمكننا فهم هذا حقًا إلا بالاعتدال وتقوى الله، في أنفسنا وفي الآخرين. 

الحب كنز

، لكن العبد الذي لا يُحب يُصبح كالآلة، يتحرك بلا شعور أو عاطفة. خُلق الكون بمشاعر وأحاسيس، من الأشجار وغيرها. كونوا رحماء، وكونوا أغصان السلام التي تُحيي الأرض، لا تُدمروها. 

حفظكم الله الرحمن الرحيم.






إرسال تعليق

0 تعليقات