أَحْلَامٌ بَسِيطَةٌ
بِقَلَمً. مُحَمَّدْ أَحْمَدْ مُحَرَّمْ
. . . ....................
فِي قَرْيَتِي وُلِدَتْ أَنَا
مَعَ أَحْلَامٍ بَسِيطَةٍ
أَحْمِلُهَا وَتَحْمِلنِي عَلَى شِفَاءِ نَغَمِ اَلْحِرَفِ
يَنْسَابُ عَذْبٌ اَللَّحْنِ
مَعَ أُمِّي رَضَعَتْ اَلْحُبَّ، وَكَنَفَ أَبِي يُقَوِّينِي
ثم رَحَّلَتْ يَا أَبِي
وَفِي صَدْرِي جِثِيَّ كَمَدًا
فَكَانَتْ أُمِّي تُوَاسِينِي
كَلَامُ بَلْسَمِ شَافِي
وَمِنْ دَارِي قَدْ رَحَّلَتْ
عَلَى اَلْأَطْلَالِ قَفَا نَبْكِي
وَقَلَّتْ يَا عَيْنِي
دُمُوعَ ذَّرْفتها مِنْ اِحْتِرَاقِ دَمِي
. . .
فِي قَلْبِ مَدِينَتِي
تَدَاعَتْ كُلَّ أَحْزَانِي
مُوسِيقَى صَاخِبَةً
خَيَالُ مِنْ خَيَالَاتِي
عَلَى ظُهْرِ غَمَامَةٍ سَوْدَاءَ
وَجَدَتْ فِي كُلِّ جَرْحِ حَدِيقَةٍ وَرَدَ
وَفِي كُلِّ لَيْمُونَةٍ سَتُنْجِبُ طِفْلاً
مِنْ رَحِمٍ قَهْرِيٍّ
وَفِي فَوْضَى حُطَامِ اَلدَّوْرِ
فِيها اَلتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
نَبَتَتْ بَيْنَ اَلرَّدْمِ وَالشَّوْكِ
رَأَيْتَ رَقْصَةُ اَلْإِغْرَاءِ وَلَا مُبَالَاةً
فِي زَمَنٍ غَرِيبٍ غَدًا مَأْلُوف
زُرِعَتْ كُلُّ أَحْلَامِي
جَمَعَتْ كُلَّ أَوْرَاقِي وَرُمِّمَتْ جِرَاحَاتِي
وَفِي كَفِّي مَسَحَتْ اَلدَّمْعَ
مِنْ عَيْنِي قَوْسَ قُزَحٍ
مَلَأَتْ غُرَفُ اَلْفَرَاغِ اَلْمُغْلَقَةِ
بِعِلَاجِ اَلْخَرَفِ
وَبُنِيَتْ جِدَارَ فِقْدَانِ اَلذَّاكِرَةِ اَلْعَشْوَائِيَّةِ
بِشُعَاعِ اَلْأَمَلِ
لَمْ يَعُدْ يَنْفَعُ اَلشَّيْخُوخَةَ فِي زَحْفِهَا فَسَوْفَ تَرَاهَا أَسْرَعَ مِنْ اِرْتِفَاعِ اَلْهَرَمِ
لكن قُلْتُ سَأَرْحَل! وَلَا أَدْرِي إِلَى أَيْنَ؟ !
كَرَّرَتْ مِرَارًا، وَقَلَّتْ سَأَرْحَلُ يَا وَطَنِيٌّ!
قَالَ بِسُخْرِيَةٍ: إِلَى أَيْنَ يَا وَلَدِي؟
قَلَّتْ بِلَادُ اَلشَّرْقِ أَوْطَانِي!
فِيهَا أَبْتِغْ عِلْمًا وَسِعَةُ اَلْأَرْزَاقِ.

0 تعليقات