فن تحضير الخطاب وسر الخطاب الناجح
كتبت /رفيده الشافعى
عندما يكون الخطيب فى حالة ذهنية وعاطفية فإنه سيكتشف حقيقة مهمه وهى أن خطابه سيكون تعبيراً عن ذاته إذا كان محضرا له بشكل جيد ومقبول .
فإن سبب الرئيسى لرغبة معظم الناس فى الحصول على مثل هذا التدريب الحصول على الثقة والشجاعة والاعتماد على النفس.
قال الرئيس لنكولن في البيت الأبيض (اعتقد أننى لن اكبر
كثيراً حتى أخطب من دون حرج حين لا يكون لدى ما أقوله).
فإذا أردت أن يكون عندك ثقة في البيت فلماذا لا تفعل الاشياء الضرورية التى تمنحك إياها ؟
كتب القديس جون :(إن المحبة الحقيقة تطرد الخوف) وكذلك يفعل التحضير الحقيقي ،إذن لماذا لانحضر خطبنا بالاهتمام أكبر ؟!
ولماذا لا يفهم البعض بوضوح معنى التحضير ؟
ولا كيف نقوم به بتعقل ،فيما يتذرع البعض الآخر بضيق ،لذلك سنعالج هذه المسألة بشكل متكامل ومن هنا يأتي التحضير الجيد.
ما التحضير ؟وهل التحضير قراءة كتاب ؟
فهذا نوع واحد منه،لكن ليس بالنوع الافضل ،فالقرآءة ربما تساعد ، لكن إذا حاول أحد أن يأخد الكثير أى أفكار من كتاب ،ويرويها كم هي ،فستأتى خطبته هزيلة وناقصة ،وربما لا يعرف الجمهور ما الذي ينقص ،إلا أنه لن ينجذب إلى الخطيب.
مثال: منذ مده قام الكاتب ديل كارنجى بتدريب فن الخطابة لمجموعة من رؤساء المصارف في مدينة نيويورك ،ومن الطبيعي أنه لم يكن لدى هذه المجموعة الوقت الكافي لتحضير الخطب بشكل ملائم.
كانت هذه المجموعة تلتقي كل يوم جمعة من الساعه الخامسه حتى السابعة ،وفى يوم من أيام الجمعة ،وجد أحد السادة سندعوه بالسيد جاكسون لأسباب خاصة أن الساعة أصبحت الرابعة والنصف ،فما الذى سيحدث بشأنه؟
خرج من مكتبه نسخه من مجلة (فوريس) وفي طريقة إلى بنك الموارد الفيدرالي ،حيث تجتمع المجموعة ،قرأ مقالة عنوانها (لديك عشر سنوات فقط للنجاح) قرأها ،ليس لأنه معجب بالمقالةو،ولكن لأن عليه أن يخطب حول شئ ماليملأ وقته ،وبعد ساعة وقف السيد جاكسن وحاول أن يتحدث بشكل مقنع ومثير عن محتويات تلك المقالة ،فما كانت النتيجة ؟
لم يفهم أو يستسغ ماحاول قوله إنما محاولته كانت التعبير الدقيق لأنه ليست لديه أي رساله حقيقية يسعى إلى ابلاغها ،وقد عبر عن ذلك أسلوبه ونبرته فكيف يتوقع من الجمهور أن يتأثر أكثر مما فعل هو ؟
كان جاكسون يعود إلى المقالة قائلاً (إن المؤلف قال كذا وكذا) كان لدي الشيء الكثير في ما مقال مجلة (فوريس)لكن قليل من السيد جاكسون الذي قالها أي أنه لم يضف شيئا ذا قيمه تذكر
وهكذا خاطبه الكاتب كارنجى بما يشبه التالى(ياسيد جاكسون نحن لا نهتم بالشخصيه الخياليه التي كتبت المقاله فهى ليست موجوده بيننا كما لا نستطيع ان نراها لكننا نهتم بك وبآرائك كما لانستطيع أن نراها لكننا نهتم بك وبآرائك أخبرنا بما تفكر به شيئاً ليس بما قاله إنسان آخر ضع المزيد من أفكار السيد جاكسون لا يتناول الموضوع في الأسبوع المقبل)؟
لم لا تقرأ المقالة ثانيه،وتتساءل عما إذا كنت تتفق مع المؤلف أم لا؟
إن كنت كذلك، فكم مقترحاته وزودها بملاحظات مأخوذه من تجربتك الخاصه، إن لم تتفق معه أخبرنا بذلك وقدم لنا الأسباب ،دع هذه المقالة تكون مجرد نقطة انطلاق تبدأ منها خطابك .
وللمقال بقية وانتظروا المقال القادم
تحياتي

0 تعليقات