التضحية في سبيل الأمل
بقلم
د. أسما الصيفي
Amb. K.M.A. HON. Dr. Asma Elseify.
مرحبا بأصدقائي وصديقاتي ومتابعيني الكرام.... سوف أحكي لكم عن قصة الفتاة التي عشقت الملك ولكنها رغم فقرها لم تستطع أن تبوح بذاك الحب وعندما أتتها الفرصة للوصول إلى تحقيق حلمها ذهبت مسرعةً إلى تحقيق حلمها تعالوا معاً لنرى ماذا فعلت تلك الفتاة الفقيرة مع هذا الملك الجبار....؟؟؟؟!!!!!!
كان هناك ملك وسيم جداً، وكان يبحث عن زوجةٍ له حتى تصبح ملكة ، وعرضوا عليه فتيات جميلات من عائلات غنية كثيرة ، ولم تعجبه أياً منهم وذات يوم ، أتت إمرأة متسولة إلى القصر وقالت للملك : " ليس لدي أي شيءٍ أقدمه لك ، ولكن يمكنني فقط أن أمنحك الحب الكبير الذي أشعر به تجاهك ، يمكنني أن أفعل شيئًا لأظهر لك هذا الحب " ... وقد أثار هذا فضول الملك الذي طلب منها أن تقول ما يمكنها فعله ... فقالت :
" سأقضي 100 يوم في شرفة قصرك ، دون أن آكل أو أشرب أي شيء إلا ما يسد الرمق ، وأتعرض للمطر والهدوء والشمس وبرودة الليل ، فإذا استطعت تحمل ال ١٠٠ يوم فستجعلني زوجتك " ... وقد كانت المفاجأة للملك ، لكنه وافق وقبل التحدي وقال : " إذا استطاعت هذه المرأة أن تفعل لي كل هذا فهي تستحق أن تكون زوجتي " .
وبدأت المرأة تضحيتها ، وبدأت الأيام تمر ، وتحملت المرأة بشجاعة أسوأ العواصف . وشعرت في كثير من الأحيان أنها يكاد يغمى عليها من الجوع والبرد ، لكن ذلك شجعها على تخيل نفسها في النهاية بجانب حبها الكبير .
من وقت لآخر ، كان الملك يخرج وجهه من غرفته ، ليراها ويومئها بإبهامه .. ومر الوقت .. 20 يومًا .. 70 يوماً ، وكان شعب المملكة سعيداً لأنهم اعتقدوا : بأنه سيكون لديهم أخيراً ملكة ! ... وانقضي ال 90 يوماً من المهلة المحددة ولم يتبقى سوي ال 10 يوماً ... واستمر الملك ينظر من نافذته من وقت لآخر ويقول لنفسه : « هذه المرأة لا تصدق >> وأخيرًا وصلت ل 99 يوم وبدأ جميع الناس يتجمعون على مشارف القصر ليروا اللحظة التي ستصبح فيها تلك المتسولة زوجة الملك .
فقد كانوا يعدون الساعات ... حتى وصلت إلى الساعة 12 ظهراً في ذلك اليوم الموعود ، وهم ينتظرون أنه سيكون لديهم ملكة ... وقد كانت المرأة المسكينة متدهورة للغاية ؛ لقد أصبحت ضعيفًة جداً ومصابةً بالأمراض .
إلى أن حدثت المفاجأة ... التي أعلنت فيها هذه المرأة بأنها قد استسلمت في الساعة ال11 صباحاً في نفس اليوم الأخير وهو اليوم ال 100 وقررت الإنسحاب من ذلك القصر بعد أن نظرت إلى الملك المتفاجئ بنظرة حزينة دون أن تقول له كلمةٍ واحدةٍ .
وأصيب الناس بصدمة ولا أحد يستطيع أن يفهم لماذا استسلمت تلك المرأة الشجاعة قبل ساعةٍ واحدةٍ فقط من رؤية أحلامها تتحقق ... فلقد تحملت الكثير ... !!!!!
وعندما عادت إلى المنزل ، كان والدها قد اكتشف بالفعل ما حدث لها وما فعلته .... فسألها : لماذا تخليتي عن حلمك في أن تصبحي الملكة ؟؟؟؟ !!!!
فأجابت : لقد كنت في شرفته 99 يوماً و23 ساعة ، وتحملت كل أنواع المصائب والعذاب من أجله ولم يستطع تحريري من تلك التضحية ... فلقد رآني أعاني وشجعني فقط على الاستمرار ، دون إظهار القليل من الرحمة في وجه معاناتي ... فانتظرت طوال هذا الوقت أن أجد منه حتى تلميحاً منه تجاهي بأي نوع من أنواع اللطف أو الشفقة أوالاحترام ولكنه للأسف لم يحدث أبداً .
حينها فهمت أن مثل هذا الشخص الأناني المتهور الأعمى لا يفكر إلا في نفسه ولا يستحق حبي العظيم له..!
إذاً علينا جميعاً بأن نعرف مقدار التضحية التي سوف نقوم بها من أجل أشخاص هل يستحقون ذلك أم لا
وهل يقدرون مدى تلك التضحية من أجل الحفاظ عليهم وعلى بقائهم في حياتنا حتى لو كان الثمن هو حياتك أنت ... (( لا تفعل المستحيل من أجل إرضاء شخص لا يبذل من أجلك الممكن)).

0 تعليقات